أنسيتم الجنه؟!!
30 / 01 / 2008, 48 : 11 AM
مِنْ مُذكِرات مُعَلِمه(1)
http://al-dawadmi.com/vb/uploaded/133_01201678706.jpg (http://al-dawadmi.com/vb)
هي قِصْة ألَفَيتْ كِتاَبتَها بِأسْلوب بَسِيط خَالفُت فِيهَا قَوَاعد كِتاَبة القصة ,واستَخدمْت فِيها بَعضْ الكَلِمَاتْ الَعامِيه, لَكِنْ أعِدكُمْ بأنْ تَجِدونْ بَين سُطورِهَا طُُرفهً بَرِيئة و فائدةً جَلِيه لفتاةً شَاء الله بِأْن تُصبِح ِمُعَلِمه.
(سنة أولى تدريس)
صَدر قرار مباشرتي كمعلمه في قريه لاتبعد كثيراً عن الدوادمي سعدت بذلك جداً كوني سأحقق حُلم أهلي وان لم يكن يوماً ما هو حلمي, نفضت الغبار عن كتاب طرق التدريس اذا كان آخر عهد لي به قبل عدة أشهر حيث تخرجت وتعينت بعدها باشهرٌ قليله , ذهبت إلى المكتبه لعلي اجد كُتباً تُرضي ذائقتي و تفيدني في المرحله الجديده من حياتي وجدت كتابا ً بعنوان (الحمدالله انه اليوم الأول من الاسبوع)للمؤلفه ساره فيرجي كتاب جميل انصحكم بقراءته يحفزعلى حب العمل والابداع فيه ابتعته من مكتبة (الصالح) في السوق القديم مكتبة ارتادها منذ ان كنت صغيره لاشتري الدفاتر والاقلام بداية كل عام دراسي, ولازلت اذهب اليها بالرغم من كثرة المكتبات.. لا اعلم ربما هو نوع من الوفاء والحنين لذكريات الطفوله ,عدت إلى البيت وكان اهلي قد اتفقوا مع صاحب النقل (ابو محمد) ليقلني صباح كل يوم إلى المدرسه .ومع خيوط الفجر سمعت بوري سيارة النقل لتعلن عن بدء اول يوم في حياتي المهنيه.
استقليت السياره وبدأ ابو محمد يدخل في احياء الدوادمي تاره اجد نفسي في حواري شارع 35 ومرة في شارع 25 وتاره في الدخل المحدود كان الظلامٌ حالك اذا لم يسفر الفجر عن نوره حتى الان جلت في احياء الدوادمي حتى اكتمل عددنا وكنا خمسه معلمات ,خرجنا من الدوادمي وكانت سيارة ابومحمد من نوع صالون كحلي اللون وتسير بسرعة جنونيه فخطر في بالي حوداث المعلمات .. فقلت بصوت خافت :-لطفك يارب, قالت احدى المعلمات :ابومحمد لكنه لم يسمعها اذا ان صوت المذياع قد طغى على صوتها ..فقلت ارفعي صوتك لعله يسمع فرفعت صوتها..ابو محمد
واجابها :-نعم ..الله يعافيك ياابو محمد خفف السرعه ..وبدات سيارة ابو محمد تسير بسرعه اقل وتنفسنا حينها الصعداء ,بدأت بالتعرف على صويحباتي حتى نقطع صمت الطريق ,وبعد ساعه توقف ابو محمد عند مدرستي وهممت بالنزول وانا انظر الى مبنى المدرسه.
دخلت إليها وقد كان المبنى قديماً نوعاً ما لمحت فتيات في عمر الزهور يقفن أمام باب الفصل بالمريول المدرسي الكحلي اللون , رجعت بي الذاكره إلى الوراء حينما كنت في مثل عمرهن ((الله يالزمن صرتي الحين معلمه ياعبير )) .
قطع حبل افكاري أصواتهن وقد علت من بعيد :-هلا والله ياهلا ياهلا ومرحبا ..خلت في وهله بانني لست في مدرسة حتى عرفت بإن هذا الصوت ماهو الا ترحيب الطالبات بي !! -كنت قبل ذلك قد سمعت نصيحه ممن سبقني في سلك التعليم مفادها "لاتعطين الطالبات وجه!!"-تجاهلت الترحيب وكأني لم اسمعه ومضيت قُدماً إلى غرفة الإداره
دخلت إليها فاستقبلتني المديره بحفاوة وترحيب ايضاً صافحت يدها واخبرتها باني المعلمه الجديده قالت:- وينك من زمان ننتظرك.
((بغيت أقول :-متى المعرفه)) ثم اردفت قائلهً :-والله احنا عندنا نقص بالمعلمات وننتظرهن يباشرن من يوم قرينا اسماءهن بالجرايد ..
قلت ((آها علشان كذا )) :- ماطلعت اوراقي الا امس من الاداره وهاانا اليوم داومت .ثم بادرت المديره بالسؤال عن نصابي من الحصص فقالت:-نصابك 6 حصص .. فخالني شعورا بالفرح لم يدم طويلاً إذ ان المديره استدركت في حديثها و معك ايضاً المقصف المدرسي وبرنامج المعارف قلت: لكن انا جديده وبهذه الامور لست باالاريبه .
-لابأس عليكِ نحن جميعاً كنا مثلك في يوم في الايام ستتعلمين بسرعه كما أنه ليس صعباً .
سكت ثم قلت :ابشري يااستاذه -وليتني لم اتفوه بهذه الكلمه –فقد قالت :-نسيت ان اخبرك بعض من سجلات الاداره سأجعلها من ضمن عملك ايضاً كما قلت لك المدرسه تعيش حاله كساد وفقر في الادرايات و المعلمات.
قلت مرة أخرى ((الظاهر مخلفتكم وناسيتكم)):ان شاء الله ابشري .
كنت اعلم في قرارة نفسي باني لااريد ذلك وانه من المفروض ان ارفض فكم هو صعب ان تعمل عمل لايقع ضمن تخصصك لان جهدك سيضيع في تعلمه حتى تتقنه فتهمل واجباتك الاساسيه .
خرجت من غرفة المديره وانا احمل هموم الدنيا لاني حينما أعود الى البيت سأسمع عبارات االعتاب والتأنيب من اهلي ,فهم لهم باع طويل في التدريس ولهم خبرة جعلتهم يعرفون خفايا هذه المهنه...كنت مستعده لاسمع أخي المشرف التربوي وهو يعاتبني :-كيف تقبلين بهذه المهام !!الم اخبرك بإن هذا هو ديدن المديرين مع كل معلم مستجد اقبلي مايقع في تخصصك فقط ..فالمؤمن كيّس فَطِن ماهوب كيس قطن!!..._((والله ياخوي لو تدري طلعت خيش قطن ماهوب كيس قطن)) .
خرجت من غرفة المديره وانا متوجهه إلى غرفة المعلمات اواسي نفسي ... لايجب ان ارفض الاعمال التي كلفتني بها المديره لانني ساعطي انطباع سئ ولابد ان تجعل الانطباعات الاولى لشخص تلتقيه لاول مره جيده لانها ستخدمك بعد ذلك وهذا مااكتشفته بعد أشهر من التدريس وكان تصرفي هذا على صواب ... قلت في نفسي في اليوم التالي ساعتذر باسلوب لبق ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.
دخلت إلى غرفة المعلمات وكنت بينهن كطفله صغيره تحاول ان تتعلم أبجديات هذه المهنة, فتلك خبرتها عشرون سنه والأخرى خمسة عشر والثالثه لاتقل عن زميلاتها, لكن لازلن يتبعن الأساليب القديمة في التعليم كان هذا حدسي عندما رايتهن لأول مره وقد صدق ذلك بمجالستهن ,بالاضافه الى انهن كثيرات التذمر والشكوى فلاشئ يعجبهن البته لامدرسه ...لا ادراه ولا مناهج ولاطالبات ولا حتى انفسهن التي بين جنبيهن !!,كنت انظر اليهن واحدث نفسي هل سيصبح تفكيري هكذا بعد مضي سنوات لي في التدريس؟ كنت في اي عمل اقوم به او وسيله تعليميه احملها اسمع عبارات من نوع:-والله انك فاضيه مسويه وسائل ....ياحليلها متحمسه ... توك بدري على الحصه ...يابنت تقهوي وتذوقي الحلى تراه يهبل ..
ولكن هيهات هيهاات... اصبري يا عبير فهذا ليس وقت شرب القهوه وان كانت رائحتها مغريه اياكِ ان تضعفي ... اصبري ماذا دهاك هل تضعفين امام فنجان قهوه وأنتِ تعلمين ان طالباتك ينتظرن في الصف الم تعلمِي ان التعليم رساله وأمانه...وان الدقائق التي تضيعنها في شرب القهوه هي من حق تلك الطالبات كانت تلك الكلمات آخر ماتمتمت به عبير عندما ارادت ان تخلد للنوم وهي تفكر بقهوة استاذه الجوهره التي لم تشربها !! .
*مابين القوسين((....)) هو حديث الكاتبه مع نفسها
-يُتبع -
http://al-dawadmi.com/vb/uploaded/133_01201678706.jpg (http://al-dawadmi.com/vb)
هي قِصْة ألَفَيتْ كِتاَبتَها بِأسْلوب بَسِيط خَالفُت فِيهَا قَوَاعد كِتاَبة القصة ,واستَخدمْت فِيها بَعضْ الكَلِمَاتْ الَعامِيه, لَكِنْ أعِدكُمْ بأنْ تَجِدونْ بَين سُطورِهَا طُُرفهً بَرِيئة و فائدةً جَلِيه لفتاةً شَاء الله بِأْن تُصبِح ِمُعَلِمه.
(سنة أولى تدريس)
صَدر قرار مباشرتي كمعلمه في قريه لاتبعد كثيراً عن الدوادمي سعدت بذلك جداً كوني سأحقق حُلم أهلي وان لم يكن يوماً ما هو حلمي, نفضت الغبار عن كتاب طرق التدريس اذا كان آخر عهد لي به قبل عدة أشهر حيث تخرجت وتعينت بعدها باشهرٌ قليله , ذهبت إلى المكتبه لعلي اجد كُتباً تُرضي ذائقتي و تفيدني في المرحله الجديده من حياتي وجدت كتابا ً بعنوان (الحمدالله انه اليوم الأول من الاسبوع)للمؤلفه ساره فيرجي كتاب جميل انصحكم بقراءته يحفزعلى حب العمل والابداع فيه ابتعته من مكتبة (الصالح) في السوق القديم مكتبة ارتادها منذ ان كنت صغيره لاشتري الدفاتر والاقلام بداية كل عام دراسي, ولازلت اذهب اليها بالرغم من كثرة المكتبات.. لا اعلم ربما هو نوع من الوفاء والحنين لذكريات الطفوله ,عدت إلى البيت وكان اهلي قد اتفقوا مع صاحب النقل (ابو محمد) ليقلني صباح كل يوم إلى المدرسه .ومع خيوط الفجر سمعت بوري سيارة النقل لتعلن عن بدء اول يوم في حياتي المهنيه.
استقليت السياره وبدأ ابو محمد يدخل في احياء الدوادمي تاره اجد نفسي في حواري شارع 35 ومرة في شارع 25 وتاره في الدخل المحدود كان الظلامٌ حالك اذا لم يسفر الفجر عن نوره حتى الان جلت في احياء الدوادمي حتى اكتمل عددنا وكنا خمسه معلمات ,خرجنا من الدوادمي وكانت سيارة ابومحمد من نوع صالون كحلي اللون وتسير بسرعة جنونيه فخطر في بالي حوداث المعلمات .. فقلت بصوت خافت :-لطفك يارب, قالت احدى المعلمات :ابومحمد لكنه لم يسمعها اذا ان صوت المذياع قد طغى على صوتها ..فقلت ارفعي صوتك لعله يسمع فرفعت صوتها..ابو محمد
واجابها :-نعم ..الله يعافيك ياابو محمد خفف السرعه ..وبدات سيارة ابو محمد تسير بسرعه اقل وتنفسنا حينها الصعداء ,بدأت بالتعرف على صويحباتي حتى نقطع صمت الطريق ,وبعد ساعه توقف ابو محمد عند مدرستي وهممت بالنزول وانا انظر الى مبنى المدرسه.
دخلت إليها وقد كان المبنى قديماً نوعاً ما لمحت فتيات في عمر الزهور يقفن أمام باب الفصل بالمريول المدرسي الكحلي اللون , رجعت بي الذاكره إلى الوراء حينما كنت في مثل عمرهن ((الله يالزمن صرتي الحين معلمه ياعبير )) .
قطع حبل افكاري أصواتهن وقد علت من بعيد :-هلا والله ياهلا ياهلا ومرحبا ..خلت في وهله بانني لست في مدرسة حتى عرفت بإن هذا الصوت ماهو الا ترحيب الطالبات بي !! -كنت قبل ذلك قد سمعت نصيحه ممن سبقني في سلك التعليم مفادها "لاتعطين الطالبات وجه!!"-تجاهلت الترحيب وكأني لم اسمعه ومضيت قُدماً إلى غرفة الإداره
دخلت إليها فاستقبلتني المديره بحفاوة وترحيب ايضاً صافحت يدها واخبرتها باني المعلمه الجديده قالت:- وينك من زمان ننتظرك.
((بغيت أقول :-متى المعرفه)) ثم اردفت قائلهً :-والله احنا عندنا نقص بالمعلمات وننتظرهن يباشرن من يوم قرينا اسماءهن بالجرايد ..
قلت ((آها علشان كذا )) :- ماطلعت اوراقي الا امس من الاداره وهاانا اليوم داومت .ثم بادرت المديره بالسؤال عن نصابي من الحصص فقالت:-نصابك 6 حصص .. فخالني شعورا بالفرح لم يدم طويلاً إذ ان المديره استدركت في حديثها و معك ايضاً المقصف المدرسي وبرنامج المعارف قلت: لكن انا جديده وبهذه الامور لست باالاريبه .
-لابأس عليكِ نحن جميعاً كنا مثلك في يوم في الايام ستتعلمين بسرعه كما أنه ليس صعباً .
سكت ثم قلت :ابشري يااستاذه -وليتني لم اتفوه بهذه الكلمه –فقد قالت :-نسيت ان اخبرك بعض من سجلات الاداره سأجعلها من ضمن عملك ايضاً كما قلت لك المدرسه تعيش حاله كساد وفقر في الادرايات و المعلمات.
قلت مرة أخرى ((الظاهر مخلفتكم وناسيتكم)):ان شاء الله ابشري .
كنت اعلم في قرارة نفسي باني لااريد ذلك وانه من المفروض ان ارفض فكم هو صعب ان تعمل عمل لايقع ضمن تخصصك لان جهدك سيضيع في تعلمه حتى تتقنه فتهمل واجباتك الاساسيه .
خرجت من غرفة المديره وانا احمل هموم الدنيا لاني حينما أعود الى البيت سأسمع عبارات االعتاب والتأنيب من اهلي ,فهم لهم باع طويل في التدريس ولهم خبرة جعلتهم يعرفون خفايا هذه المهنه...كنت مستعده لاسمع أخي المشرف التربوي وهو يعاتبني :-كيف تقبلين بهذه المهام !!الم اخبرك بإن هذا هو ديدن المديرين مع كل معلم مستجد اقبلي مايقع في تخصصك فقط ..فالمؤمن كيّس فَطِن ماهوب كيس قطن!!..._((والله ياخوي لو تدري طلعت خيش قطن ماهوب كيس قطن)) .
خرجت من غرفة المديره وانا متوجهه إلى غرفة المعلمات اواسي نفسي ... لايجب ان ارفض الاعمال التي كلفتني بها المديره لانني ساعطي انطباع سئ ولابد ان تجعل الانطباعات الاولى لشخص تلتقيه لاول مره جيده لانها ستخدمك بعد ذلك وهذا مااكتشفته بعد أشهر من التدريس وكان تصرفي هذا على صواب ... قلت في نفسي في اليوم التالي ساعتذر باسلوب لبق ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.
دخلت إلى غرفة المعلمات وكنت بينهن كطفله صغيره تحاول ان تتعلم أبجديات هذه المهنة, فتلك خبرتها عشرون سنه والأخرى خمسة عشر والثالثه لاتقل عن زميلاتها, لكن لازلن يتبعن الأساليب القديمة في التعليم كان هذا حدسي عندما رايتهن لأول مره وقد صدق ذلك بمجالستهن ,بالاضافه الى انهن كثيرات التذمر والشكوى فلاشئ يعجبهن البته لامدرسه ...لا ادراه ولا مناهج ولاطالبات ولا حتى انفسهن التي بين جنبيهن !!,كنت انظر اليهن واحدث نفسي هل سيصبح تفكيري هكذا بعد مضي سنوات لي في التدريس؟ كنت في اي عمل اقوم به او وسيله تعليميه احملها اسمع عبارات من نوع:-والله انك فاضيه مسويه وسائل ....ياحليلها متحمسه ... توك بدري على الحصه ...يابنت تقهوي وتذوقي الحلى تراه يهبل ..
ولكن هيهات هيهاات... اصبري يا عبير فهذا ليس وقت شرب القهوه وان كانت رائحتها مغريه اياكِ ان تضعفي ... اصبري ماذا دهاك هل تضعفين امام فنجان قهوه وأنتِ تعلمين ان طالباتك ينتظرن في الصف الم تعلمِي ان التعليم رساله وأمانه...وان الدقائق التي تضيعنها في شرب القهوه هي من حق تلك الطالبات كانت تلك الكلمات آخر ماتمتمت به عبير عندما ارادت ان تخلد للنوم وهي تفكر بقهوة استاذه الجوهره التي لم تشربها !! .
*مابين القوسين((....)) هو حديث الكاتبه مع نفسها
-يُتبع -