باريس
28 / 08 / 2008, 08 : 01 AM
قبل قرابة الساعة والنصف تقريباً كنت هنا في قسم النقاشات الجادة , وكنت قد بدأت في كتابة موضوع ربّما سأعيد كتابته في الأيام القادمة , وحين انتصفت في كِتابة الموضوع , أستقطعت وقتاً لأخذ علاجي ( حيث إني مصاب حالياً بإحتقان في الحلق ) , بعد أخذ العلاج صار ما لم يكن بالحسبان , فقد إنقطع التنفسّ لديّ تماماً , ثم عاد , فأنقطع .. وتارة ينقطع فأرى الموت أمامي , وتارة أخرى يعود فأصاب بدُوار فظيع , وصادف أن دخل أخي الغرفة لديّ ورآني على هذه الحالة فأخذني إلى المستشفى فووراً ..
وهنا بدأت القصة ..
أثناء إنقطاع النفس وعودته أٌصيب فمي ولساني بجفاف رهيب , وربّما هو سبب أنقطاع التنفس بهذا الشكل , ولهذا استعوضت بذلك بعلبة ماء ( أجغمها ) بين الفينة والأخرى ..
دخلنا المستشفى ( مستشفى حكومي ) , ووصلنا إلى الإستقبال , وكنت أتخبّط قليلاً في المشي , وبدأ أخي بالتحدث مع الموظف الذي بان عليه متخوفاً من مظهري , فنادى بالمُمرضة وكشفت عليّ , وأثناء كشفها كان النفس لا يزال يتقطع .. فقالت بكل برود ( إنتزر ) أعتقد إنها تريد مني الإنتظار ليأتي الدكتور بنفسه ويفحص , ولكنها كانت تعني إنتظر في إستراحة الرجال حتى يأتي دورك , فعاودت كلمتها , فعلمت ذلك , و ( إنتزرت ) ....
قبل إنتظاري أعطتني حبة بندول ظناً منها أنّ هذه الحبة ستُعيد التنفس ..!
فأنتظرت , وكان في صالة الإنتظار قرابة الـ 15 عشر رجلاً , ويوجد هناك بعض النساء ( ماسكات سرى ) قبل مجيئي ..
فعلمت بأنّه ( يا ليلك مطولك ) ... فأنتظرت على كل حال , وبعد مرور خمس دقائق فقط من الإنتظار تأزمتّ حالتي , فوقفت ثم سقطت , وبدأ بعض الرجال في ردهة الإنتظار بمحاولة حملي , فأوقفوني ( وقتها مادري وش لازم أسوي , ولا أقدر أتكلم , دوران ودوخة وتعب وإنقطاع نفس , وعرق في راسي ينبض ..! ) ..
المهم حين وقفت مددت يدي كناية عن ( خلاص يا شباب قدرت أوقف ) ..
ثم ذهبت إلى صاحبنا في الإستقبال لإستعجاله الأمر .. ولكن هذه المرة وصل حداً من اللامبالاة حين رفع صوته قائلاً : ياخي قبلك ناس إنتظر دورك والا رح لمستشفى ثااني ..!!! ..
فسبحان مغير الأحوال , حين مجيئي كان مهتماً نوعاً ما بأمري , وحين سقطت أمامه أبدى عدم إهتمامه بالموضوع .. فقلت له بصوتٍ متقطع : تنتظروني أموت ؟؟!
لازم الواحد يحتضر عشان تعالجونه ؟؟؟!!
بينما أنا واقف أمامه وهو ( يسوي نفسه يكتب تقارير ) , ذهبت وتبعني أخي , فأشتريت كأساً من الشاهي لأتجرعه قبل مماتي ..
فكأنيّ تحسنت قليلاً بعد شُرب الشاهي ( المجّاني ) .. حيث أنّي بعد الطلب إكتشفت أنا وأخي أننا لا نحمل النقود فأشفق علينا الهندي أيّما إشفاق ..
فبعد أن أحسست بقليلٍ من التحسن , قررت الرجوع إلى المنزل , فإن أردنا الإنتظار فستشرق الشمس ولا زلنا ...!
وحين عودتي , قمت بمسح الموضوع الذي كتبت نصفه لإستبدله بهذا الموضوع ..
مِمّا سمعت :
أحدهم في صالة الإنتظار سمعته يقول ويشكي لأحد المُنتظرين : والله من الظهر وحنا هنا ..!
اسألكم بالله , أليست المستشفيات الأهلية , ومع علمنا التام بإنها وُضعت للتجارة أولاً ثم لمساعدة الناس ثانياً , تستحق منّا الإحترام والتقدير إزاء معاملتهم الفورية للمرضى ..؟؟
أليست المستشفيات الأهلية رغم غلاء أسعارها أحياناً أفضل بكثير من سوء خدمة المستشفيات الحكومية , وتمنّنهم عليك بالعلاج ..؟؟
أخيراً أقول .. اللهم يا حي يا قيوم عافني , وأعف عنيّ , وأكشف الضرّ عني وعن مرضى المسلمين آمين يا رب العالمين ...
حسبنا الله ونعم الوكيل ..... كِدت أن أموت , ويقول لي إنتظر ..؟؟!!
ملاحظة : ليس بالضرورة أن أقوم بالرد على ردودكم .
وهنا بدأت القصة ..
أثناء إنقطاع النفس وعودته أٌصيب فمي ولساني بجفاف رهيب , وربّما هو سبب أنقطاع التنفس بهذا الشكل , ولهذا استعوضت بذلك بعلبة ماء ( أجغمها ) بين الفينة والأخرى ..
دخلنا المستشفى ( مستشفى حكومي ) , ووصلنا إلى الإستقبال , وكنت أتخبّط قليلاً في المشي , وبدأ أخي بالتحدث مع الموظف الذي بان عليه متخوفاً من مظهري , فنادى بالمُمرضة وكشفت عليّ , وأثناء كشفها كان النفس لا يزال يتقطع .. فقالت بكل برود ( إنتزر ) أعتقد إنها تريد مني الإنتظار ليأتي الدكتور بنفسه ويفحص , ولكنها كانت تعني إنتظر في إستراحة الرجال حتى يأتي دورك , فعاودت كلمتها , فعلمت ذلك , و ( إنتزرت ) ....
قبل إنتظاري أعطتني حبة بندول ظناً منها أنّ هذه الحبة ستُعيد التنفس ..!
فأنتظرت , وكان في صالة الإنتظار قرابة الـ 15 عشر رجلاً , ويوجد هناك بعض النساء ( ماسكات سرى ) قبل مجيئي ..
فعلمت بأنّه ( يا ليلك مطولك ) ... فأنتظرت على كل حال , وبعد مرور خمس دقائق فقط من الإنتظار تأزمتّ حالتي , فوقفت ثم سقطت , وبدأ بعض الرجال في ردهة الإنتظار بمحاولة حملي , فأوقفوني ( وقتها مادري وش لازم أسوي , ولا أقدر أتكلم , دوران ودوخة وتعب وإنقطاع نفس , وعرق في راسي ينبض ..! ) ..
المهم حين وقفت مددت يدي كناية عن ( خلاص يا شباب قدرت أوقف ) ..
ثم ذهبت إلى صاحبنا في الإستقبال لإستعجاله الأمر .. ولكن هذه المرة وصل حداً من اللامبالاة حين رفع صوته قائلاً : ياخي قبلك ناس إنتظر دورك والا رح لمستشفى ثااني ..!!! ..
فسبحان مغير الأحوال , حين مجيئي كان مهتماً نوعاً ما بأمري , وحين سقطت أمامه أبدى عدم إهتمامه بالموضوع .. فقلت له بصوتٍ متقطع : تنتظروني أموت ؟؟!
لازم الواحد يحتضر عشان تعالجونه ؟؟؟!!
بينما أنا واقف أمامه وهو ( يسوي نفسه يكتب تقارير ) , ذهبت وتبعني أخي , فأشتريت كأساً من الشاهي لأتجرعه قبل مماتي ..
فكأنيّ تحسنت قليلاً بعد شُرب الشاهي ( المجّاني ) .. حيث أنّي بعد الطلب إكتشفت أنا وأخي أننا لا نحمل النقود فأشفق علينا الهندي أيّما إشفاق ..
فبعد أن أحسست بقليلٍ من التحسن , قررت الرجوع إلى المنزل , فإن أردنا الإنتظار فستشرق الشمس ولا زلنا ...!
وحين عودتي , قمت بمسح الموضوع الذي كتبت نصفه لإستبدله بهذا الموضوع ..
مِمّا سمعت :
أحدهم في صالة الإنتظار سمعته يقول ويشكي لأحد المُنتظرين : والله من الظهر وحنا هنا ..!
اسألكم بالله , أليست المستشفيات الأهلية , ومع علمنا التام بإنها وُضعت للتجارة أولاً ثم لمساعدة الناس ثانياً , تستحق منّا الإحترام والتقدير إزاء معاملتهم الفورية للمرضى ..؟؟
أليست المستشفيات الأهلية رغم غلاء أسعارها أحياناً أفضل بكثير من سوء خدمة المستشفيات الحكومية , وتمنّنهم عليك بالعلاج ..؟؟
أخيراً أقول .. اللهم يا حي يا قيوم عافني , وأعف عنيّ , وأكشف الضرّ عني وعن مرضى المسلمين آمين يا رب العالمين ...
حسبنا الله ونعم الوكيل ..... كِدت أن أموت , ويقول لي إنتظر ..؟؟!!
ملاحظة : ليس بالضرورة أن أقوم بالرد على ردودكم .